فصعدت الغرفة لأتعرف حال أَبِي عَبْد اللَّهِ، فوجدته قد بكى حتى غشي عَلَيْهِ، فانصرفت إليهم وَلم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا، فقاموا وَتَفَرَّقُوا، فصعدت إِلَى أَبِي عَبْد اللَّهِ وَهُوَ متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء يا أبا عَبْد اللَّهِ؟
تاريخ بغداد (ت بشار) · تاريخ بغداد (ت بشار) 9/104
نسبة موروثة آلياً من السياق السابق؛ لا يُحتج بها حتى تُراجع على الصفحة.
فقلت: [ق 108/أ] السمع والطاعة، وسرني هذا الابتداء من أبي عبد الله، فقصدت الحارث وسألته الحضور وأصحابه، فلما حضروا عند المغرب، وصعد أحمد غرفة فاجتهد في ورده إلى أن فرغ وصلى الحارث وأصحابه العتمة، وقعدوا بين يديه وهم سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل، فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة، فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون، وكأن على رؤوسهم الطير، فمنهم من يبكي ومنهم يخر ومنهم من يرعد وهو في كلامه، فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عبد الله فوجدته يبكي حتى غمي عليه، فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا فقاموا وتفرقوا، فصعدت إلى أبي عبد الله وهو متغير الحال، فقلت: كيف رأيت هؤلاء، يا أبا عبد الله؟
إكمال تهذيب الكمال · إكمال تهذيب الكمال 3/276
نسبة موروثة آلياً من السياق السابق؛ لا يُحتج بها حتى تُراجع على الصفحة.