---
chapter_id: qism-06-qarna-buyut-aisha-sukna-talaqqi
title: "﴿وقرن في بيوتكن﴾: حق السكنى والاحتجاج على مسير عائشة"
status: verified_with_limits
release_ready: false
document_type: research_chapter
methodology_locks: [LOCK-MIRAT, LOCK-DARAJAT]
volume_number: 5
source_debts:
  - "بعض الشواهد التكميلية مقروءة رقمياً ولم تقابل بمصور مستقل؛ تفاصيل كل موضع في حواشيه."
  - "تاريخ بعض المصورات أو اسم محققها غير ظاهر؛ لم يستكمل أي حقل بالحدس."
  - "لم يتعين مستند عزو السيوطي خبر قراءة الآية إلى مسروق في الأصول المسندة والطبعات المفحوصة؛ الموجود فيها راوٍ مبهم."
  - "لم يظهر في المفحوص تصريح بسماع أبي يزيد عتاب عمار أو شهوده الحوار، ولا علة مخصوصة تنهض لنقض تصحيح ابن حجر؛ تبقى كيفية اتصاله غير مصرح بها."
last_editorial_snapshot: 2026-09-19
claim_cards:
  - claim-qarna-buyut-aisha-sukna-islah
evidence_cards:
  - evidence-qarna-buyut-fiqh-maliki
  - evidence-qarna-aisha-crying-contexts
  - evidence-qarna-houses-sales-mirror
  - evidence-qarna-aisha-reception
source_bank_records:
  - source-qarna-ibn-battal-rushd
  - source-qarna-ibn-arabi-ahkam
  - source-qarna-qurtubi14
  - source-qarna-qarafi-furuq
  - source-qarna-istidhkar-umra
  - source-qarna-baji-muntaqa
  - source-qarna-hattab-waqf
  - source-qarna-dardir-waqf
  - source-qarna-iyad-sukna
  - source-qarna-tamhid-space
  - source-qarna-bukhari-contexts
  - source-qarna-tabaqat8
  - source-qarna-tarikh-baghdad10
  - source-qarna-zuhd-ahmad
  - source-qarna-fath6
  - source-qarna-samhudi-houses
  - source-qarna-taqrib-ibn-abi-sabra
  - source-qarna-baghdadi-firaq
  - source-qarna-ibn-atiyya-muharrar
  - source-qarna-ibn-tayfur-balaghat
  - source-qarna-mufid-jamal-shirifi
  - source-qarna-mizzi-abu-yazid
  - source-qarna-ibn-main-muhriz
  - source-qarna-ibn-main-duri
  - source-qarna-fasawi-abu-yazid
  - source-qarna-ibn-abi-hatim-abu-yazid
  - source-qarna-bukhari-khalq-context
  - source-qarna-suyuti-durr-masruq
  - source-qarna-tabari-ammar
  - source-qarna-fath-ammar
  - source-qarna-musannaf-tamanni
  - source-qarna-baladhuri-cry
  - source-qarna-hilya-cry
  - source-qarna-thaalabi-cry
  - source-qarna-taqrib-abu-yazid
research_dossier: 03_research_inbox/maliki_umra_buyut_al_nabi_2026-09-19
---

# ﴿وقرن في بيوتكن﴾: حق السكنى والاحتجاج على مسير عائشة

دخلت بيوت أزواج النبي ﷺ في الخصومة التاريخية من بابين: باب الملك، وباب الطاعة. فمن إضافة البيوت إليهن نشأ السؤال عن حقهن فيها؛ ومن الأمر بالقرار نشأ الاحتجاج على خروج عائشة إلى العراق. وبين السؤالين فارق حاسم: تعيين الحق في الدار مسألة، والحكم على مغادرتها لغرض معين مسألة أخرى. وحين تختلطان، تتحول الإضافة إلى سند ملك مطلق، أو يتحول القرار إلى منع مطلق، ثم تحمل الآية ما لم يستقل لفظها بإثباته.

وقد حفظ الفقه المالكي مادة تحدد وجه الصلة بين الحجرات والمسجد، وتفرق بين حق الزوجات في السكنى وبين ملك العقار الذي ينتقل إلى الورثة. وتقوم الحجة هنا على ألفاظ أصحابها: نثبت النص المنقول مستقلاً، ثم نعقبه بوجه الاستدلال؛ وما بين المعقوفين من علامة الحذف [...] حذف معلن من النقل، وما خارجه من الشرح والتعليل فهو كلام المؤلف. بذلك تظهر قوة النص وحدود النتيجة معاً، ويبقى دفاع المهلب وابن العربي عن مسير عائشة للإصلاح مقروءاً بلفظه وسياقه.

## البيت وحق ساكنته

نسب القرآن البيوت إلى أزواج النبي ﷺ في موضعين متتابعين:

> ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾ [الأحزاب:33].
>
> ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ﴾ [الأحزاب:34].

وقال القرطبي في تفسير إضافة البيوت إلى المطلقات، مستشهداً بآيتي بيوت أزواج النبي ﷺ، في *الجامع لأحكام القرآن*،18/154:

> «فهو إضافة إسكان وليس إضافة تمليك».[^1]

فالإضافة تثبت صلة الساكنة بالبيت، وتصح مع الاختصاص بالإقامة فيه؛ أما ملك أصل العقار فيحتاج إلى سببه ودليله. لهذا لا تتساوى عبارة «بيوتهن» مع عبارة «عقار يملكن رقبته ويورث عنهن».

قال القرافي في *الفروق*،1/187، في الفرق بين تمليك الانتفاع وتمليك المنفعة:

> «فتمليك الانتفاع نريد به أن يباشر هو بنفسه فقط، وتمليك المنفعة هو أعم وأشمل، فيباشر بنفسه ويمكن غيره من الانتفاع بعوض كالإجارة وبغير عوض كالعارية».[^2]

يفصل هذا النص بين حق الإقامة الشخصي وبين سلطة مالك المنفعة في تمكين غيره منها. فالملك التام يجمع العين ومنفعتها، وقد تنفصل المنفعة عن الرقبة، وقد يثبت من الانتفاع قدر مخصوص دون ذلك السلطان الأوسع. ويذكر القرافي سكنى المدارس والربط في أمثلة الانتفاع الشخصي، ويحمل وقف السكنى المجرد عليه عند غياب القرينة الأوسع. وهذه فروق تضبط تكييف حق أزواج النبي ﷺ قبل البحث في ملك الحجرات.

ومن هنا تنشأ دقة لازمة في وصف حق أزواج النبي ﷺ. فالقول بالسكنى يثبت الإقامة؛ أما التأجير وتمكين الغير والمعاوضة عن الحق، فلكل منها دليله. وعبارة «ملك المنفعة» إذا أطلقت بلا هذا التفصيل حجبت بعض السؤال بدلاً من أن تجيب عنه.

وتقدم العُمْرى مثالاً مالكياً واضحاً لانفصال المنفعة عن الرقبة. قال ابن عبد البر في *الاستذكار*،7/238، في تحصيل مذهب مالك وأصحابه:

> «ولا يملك المعمر بلفظ العمرى عند مالك وأصحابه رقبة شيء من الأشياء».[^3]

وعرّف الباجي العُمْرى في *المنتقى*،6/119، بقوله:

> «العمرى هبة منافع الملك مدة عمر الموهوب له أو مدة عمره وعمر عقبه».[^3]

فالدار يمكن أن تكون محلاً لحق يمتد حياة الساكن، ثم تعود منفعتها إلى المعطي بانقضاء مدته. هذا المثال يفسر إمكان الصورة الفقهية؛ وأما تسمية إسكان الزوجات عقد عُمْرى معيناً فتحتاج إلى ما يثبت صيغة الإعطاء أو معناها في الواقعة نفسها.

وفي الوقف ينقل الحطاب عن ابن عرفة في *مواهب الجليل*،6/18:

> «إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازماً بقاؤه في ملك معطيه ولو تقديراً».[^4]

ينصرف الإعطاء في هذا التعريف إلى المنفعة، مع لزوم بقاء الأصل في ملك معطيه، ولو تقديراً. ويذكر الحطاب في السياق نفسه بقاء ملك المحبِّس على محبسه في نقل عن الباجي، وينبه إلى أن قيد التأبيد لا يستوعب الحبس غير المؤبد المنقول جوازه عند المالكية. فبقاء أصل الملك بهذا التكييف يجتمع مع لزوم الحبس ومنع التصرف الذي يناقضه.

أما صدقة تمليك الرقبة فتعطي المستفيد العين نفسها ابتغاء ثواب الآخرة. والفرق بينها وبين تخصيص المنفعة بالحبس ظاهر، وإن جمعهما اسم الصدقة في الاستعمال الفقهي؛ فكلمة «صدقة» وحدها لا تعيّن انتقال الرقبة. كما أن بقاء أصل ملك المحبِّس بعد التحبيس لا يرد إليه حرية نقض الحبس ووهب عينه لمن شاء.[^5]

وقال الدردير في *الشرح الكبير*،4/76، في وقف المنفعة التي ملكت بالإجارة:

> «فله وقف منفعتها في تلك المدة وينقضي الوقف بانقضائها؛ لأنه لا يشترط فيه التأبيد».[^6]

قد يقع التحبيس، إذن، في حق المنفعة نفسه؛ ومن ثم يلزم تعيين الحق الذي ورد عليه التصرف قبل الاستدلال به على ملك العين.

وللمساجد عند القرافي حكم متميز. قال في *الفروق*،2/111، بعد بحث ملك أصل الوقف:

> «واتفق العلماء في المساجد أنها من باب الإسقاط والعتق لا ملك لأحد فيها».[^7]

ويستدل بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾ [الجن:18]. هذا حكم العين التي جعلت مسجداً؛ أما الدار الموقوفة للسكنى أو العقار المخصص غلته لخدمة المسجد فلكل منهما تكييفه. ومن هنا يلزم التمييز بين اتصال الحجرة بالمسجد وبين ثبوت حكم المسجد لأرضها في زمن معين.

## حق الزوجات بين السكنى والحبس

حكى القرطبي في *الجامع لأحكام القرآن*،14/225، قولين في اختصاص الأزواج بالبيوت: هبة الرقبة في حياة النبي ﷺ، والإسكان دون هبة. ثم قال في الثاني:

> «أن ذلك كان إسكاناً كما يسكن الرجل أهله ولم يكن هبة [...] وهذا هو الصحيح، وهو الذي ارتضاه أبو عمر بن عبد البر وابن العربي وغيرهم».[^8]

وقال عياض في *إكمال المعلم*،6/81:

> «وكذلك اختصاصهن بمساكنهن لحياتهن».[^8]

فهذا اتجاه معتبر داخل الفقه المالكي، يقرر بقاء حق الإقامة بعد وفاة النبي ﷺ إلى وفاة كل واحدة من أزواجه، ويرجح عدم انتقال أصل العقار إليهن بهبة. القول الآخر محفوظ في الخلاف، ولكن اختيار السكنى هنا صريح، وليس معنى يستخرجه المؤلف من مجرد إضافة البيوت إليهن.

وللقرطبي في الموضع نفسه عبارة تحدد جهة الإضافة:

> «إضافة البيوت إلى النبي صلى الله عليه وسلم إضافة ملك، وإضافة البيوت إلى الأزواج إضافة محل».[^9]

يوافق هذا تقرير ابن العربي، ويمنع حمل اختيارهما عدم هبة الرقبة للزوجات على نفي ملك النبي نفسه. كما أن لفظ الملك، في ضوء التفصيل المالكي السابق، لا يقتضي وحده نفي التحبيس؛ فقد يجتمع بقاء أصله ولزوم الحبس في غير المسجد.[^7]

وفي *شرح صحيح البخاري* لابن بطال،5/262–263، يبدأ عرض الخلاف بنسبته إلى الطبري. وفي القول الثاني، المصدَّر بعبارة «وقال آخرون»، يرد هذا التعليل:

> «قالوا: ويدل على صحة ذلك أن مساكنهن لم يرثها عنهن ورثتهن، ولو كان ذلك ملكاً لهن كان لا شك يورث عنهن، وفي ترك ورثتهن حقوقهم من ذلك دليل أنه لم يكن لهن ملكاً، وإنما كان لهن سكناها حياتهن، فلما مضين بسبيلهن جعل ذلك زيادة في المسجد الذي يعم المسلمين نفعه».[^10]

يجمع النص أركان الحجة التي يقوم عليها هذا الترجيح: إقامة مخصوصة مدة الحياة، ورقبة لا تنتقل إلى ورثة الساكنات على القول المحكي، ومآل إلى نفع المسلمين في المسجد. وعدم الإرث فيه تعليل مصرح به؛ وتبقى صحة مقدمته التاريخية موضع فحص، كما سيأتي في اعتراض السمهودي.

ثم قال المهلب، كما نقله ابن بطال في الصفحة نفسها:

> «وفي هذا من الفقه أن من سكن حبساً حازه بالسكنى، وإن كان للمحبس فيه بعض السكنى والانتفاع أن ذلك جائز في التحبيس، ولا ينقض التحبيس ما له فيه من الانتفاع اليسير».[^10]

ويعلل المهلب، في تتمة كلامه وبالمعنى، بأن النبي ﷺ كان يأتي كل زوجة في نوبتها، ثم ينقل عن مالك عدم انتقاض حوز الدار المحبسة بسكنى المحبِّس بيتاً منها. هنا تبلغ الحجة الفقهية أقوى اتصالها بالواقعة: السكنى عند المهلب حوز للحبس، وبقاء الانتفاع في نوبات الزوجات لا يبطله. والحوز هنا تحقيق لانتفاع المستحق بما خصص له، دون أن يحوّل السكنى إلى ملك رقبة.

وتبقى نسب الأقوال مضبوطة: تعليل المآل إلى المسجد في القول المحكي بصيغة «وقال آخرون»، وتخريج الحوز للمهلب، والنقل عن مالك في عدم انتقاض الحوز بسكنى المحبِّس بعض الدار. جمع هذه المستويات تحت اسم مالك وحده يطمس بنية الاستدلال التي نريد الإفادة منها.

ويفتح تبويب البخاري نافذة أخرى على الحق في هذه البيوت. فقد جمع في باب بيوت أزواج النبي ﷺ بين آيتي الأحزاب33 و53، وأورد استئذانه أزواجه أن يمرض في بيت عائشة وإذنهن له. صحة الإضافة إليهن ظاهرة في التبويب، وأما نوع الحق فمحل الخلاف الذي شرحه ابن بطال.[^11] وفي باب هبة أحد الزوجين للآخر، يفسر ابن بطال ما وهبته الزوجات بأنه من أيامهن ولياليهن، مع الإذن في التمريض ببيت عائشة. فالخبر يكشف حق النوبات والإقامة، ولا يستقل بتعيين ملك الرقبة.[^12]

وعلى هذا يفهم اشتراك النبي ﷺ وأزواجه في الانتفاع: لكل حقه في سياق الحياة الزوجية، دون أن يثبت بذلك تساوي الحقوق في منشئها وحدودها، أو شيوع ملك الرقبة بينهم. كذلك لا يتحول عدم نقل استئذان جديد عند كل دخول إلى دليل على عدم الملك؛ فالسكن الزوجي والإذن المستمر يفسران الدخول أيضاً. وقد عرض ابن بطال نفسه اختلاف الروايات المالكية في هبة الدار بين الزوجين مع استمرار سكناهما فيها وأثر ذلك في الحوز؛ فالعبرة بشروط الحق المثبت، لا بمجرد مشاهدة الاشتراك في السكن.[^12]

## الحجرات امتداد للمسجد: صلة المكان ومآل السكنى

قال الباجي في *المنتقى*،2/17، عند شرح مرور جنازة سعد بن أبي وقاص، في وصف حجرة عائشة:

> «يريد أن حجرتها كانت في المسجد».[^13]

وقال في الكتاب نفسه،2/77، في شرح خبر الاعتكاف؛ وهذا تعليقه على إدناء النبي ﷺ رأسه لترجيله:

> «وظاهر هذا امتناعه من دخول البيت ولو لم يمنع من ذلك لدخل بيته ولم يحتج إلى أن يدني إليها رأسه كما كان يفعل إذا لم يعتكف».[^13]

ويصرح ابن عبد البر في شرحه بأن إخراج الرأس كان من المسجد إلى البيت. فالباجي يصف صلة الحجرة بالمسجد في الموضع الأول، ويفرق بين دخوله البيت وبقائه معتكفاً في الموضع الثاني؛ ويحفظ النصان معاً، كل في سياقه.[^13]

تفرض هذه المقابلة قراءة العبارة المكانية ضمن بابها. فالاتصال المعماري لا يسوّي تلقائياً بين حكم الحجرة وحكم موضع الاعتكاف، كما أن اختلاف حكمهما لا يكفي وحده لإثبات سند الملك أو نفي الوقف. ولكل سؤال هنا مادته: أين كانت الحجرة؟ ولأي استعمال خصصت؟ ومن ملك أصلها؟ ومتى ألحقت بالمسجد؟

ويصرح القرطبي، في *الجامع لأحكام القرآن*،14/225–226، بالتعليل الذي تقدم عند ابن بطال؛ وهذا موضع نتيجته:

> «وإنما كان لهن سكنى حياتهن، فلما توفين جعل ذلك زيادة في المسجد الذي يعم المسلمين نفعه».[^14]

ففي هذا الاختيار الفقهي تتصل المقدمات: البيوت مقر الزوجات في حياة النبي ﷺ وبعد وفاته، وحقهن فيها باقٍ إلى وفاتهن، ثم تعود منفعتها إلى عموم المسلمين. ومن هنا يصح وصفها بأنها **امتداد سكني متصل بالمسجد، مآله إلى الزيادة فيه بعد انتهاء حق السكنى، على القول الذي يحتج به هؤلاء الشراح**. وهذه صياغة لنتيجة الاستدلال، وليست لفظاً منقولاً عن واحد منهم.

وتفسر هذه القراءة نسبة البيوت إلى الزوجات دون افتراض هبة رقابها: فلهن فيها اختصاص محترم، يستمر بعد وفاة النبي ﷺ، ولا يصير بمجرد هذه الإضافة ملكاً موروثاً لأقاربهن. وبهذا المعنى يمكن الحديث عن إقرار القرآن لصلتهن بالبيوت؛ أما إنشاء تمليك مالي محدد بكل شروطه، فلا يستفاد من الإضافة وحدها.

يبقى تحديد زمن ثبوت حكم المسجد للأرض مستقلاً عن اتصالها به ومآلها إليه. والاستدلال بقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ﴾، الذي أورده القرافي، يتناول ما ثبتت له صفة المسجد. فإذا كانت بعض الحجرات قد ألحقت به لاحقاً، فالحكم بعد الإلحاق لا يرجع بنفسه إلى زمن إنشائها. ولهذا يستند ترجيح السكنى إلى نصوصه الخاصة، ولا يتوقف على الجزم بأن النبي ﷺ لم يملك أصل الحجرات قط.[^7][^10]

ويتصل بهذا فحص الأخبار المقابلة. ففي *الطبقات* أخبار وصية سودة ببيتها، وبيع أولياء صفية بيتها، وشراء منزل عائشة مع اشتراط سكناها حياتها، وإرث ابن عمر بيت حفصة، وبيع ورثة أم سلمة بيتها. أسانيد الموضع تمر بالواقدي وابن أبي سبرة، ويضاف في بعض تفاصيل الشراء راوٍ مبهم، مع صيغ «ويقال» وتردد في وقوع البيع. وابن أبي سبرة ممن نقل ابن حجر رميهم بالوضع. فلا تصبح هذه الأخبار حجة قاطعة على انتقال الرقاب، ولا يجوز إخفاؤها لإيهام اتفاق الروايات على عدم الملك.[^15]

وينقل ابن حجر في *فتح الباري*،6/211، عن ابن المنير ما يقرر دوام استحقاق الزوجات للبيوت ما بقين، كما ينقل تعقبه دعوى المهلب أن البيوت محبسة. فدوام الحق في السكنى أوسع قبولاً من إثبات عقد حبس بعينه؛ وينبغي أن يبقى الفرق ظاهراً في النتيجة.[^16]

وللسمهودي في *وفاء الوفا*،2/56، اعتراض صريح على الاستدلال بعدم نقل الإرث:

> «إذ لا يلزم من عدم نقله انتفاؤه».[^17]

ويذكر، في تتمة اعتراضه وبالمعنى، إمكان إدخال الحجر في المسجد بعد شرائها من الورثة. وهو احتمال يرد دعوى الملازمة بين عدم النقل وعدم الوقوع؛ ولا يصحح بنفسه أسانيد البيع. كما يحفظ السمهودي قول الملك وقول السكنى وما يستدل به لكل منهما. أما ما يورده عن مالك في كون الحجرات غير المسجد، فيبقى نقلاً بواسطة السمهودي يحتاج إلى تعيين أصله، ولا يعرض هنا كقول مباشر قابلناه في مصدر مالك.

وعليه، فعدم توريث الأقارب رقاب البيوت **جزء من الحجة الفقهية المنقولة لترجيح السكنى**، وقد أثبتنا عبارتها كما هي؛ أما القطع التاريخي باستيعاب هذا النفي كل حجرة وكل وارث فمرتبة أخرى، لم توفر النصوص المفحوصة دليلها الجامع. وما يقوى هنا هو تفسير حقهن بالإقامة مدة الحياة، مع صلة البيوت بالمسجد ومآلها العام في هذا الترجيح. هكذا تستبقي الحجة قوتها من غير أن تستعير يقيناً يزيد على أصولها.

## القرار في البيوت وحديث الحج

قال القرطبي في *الجامع لأحكام القرآن*، 14/179، في تفسير آية القرار:

> «معنى هذه الآية الأمر بلزوم البيت».[^1]

يتعلق هذا التفسير بالسلوك والإقامة، ويأتي حق السكنى في سياقه دون أن يستنفد معناه. فمشروعية الاختصاص بالبيت شيء، ودرجة الأمر بملازمته والاستثناء منه شيء آخر.

أما استمرار استحقاق الزوجات بعد وفاة النبي ﷺ، فمستنده في هذه المادة تعليل المؤونة والسكنى مدة الحياة؛ وليس في لفظ الآية عبارة «ما دمتن أحياء». وخلاصة ما يحكيه ابن بطال، بالمعنى، أنه يعرض القول بالتمليك في الحياة ويورد الآية في سياقه، ثم يعرض القول بالسكنى. وهي بذلك حاضرة في استدلال المختلفين، ولا تحسم وحدها نوع الحق. ويصح تقرير دوام إقامتهن دون جعل البيت حصة إرث للزوجة؛ فالقولان المحكيان يفسران بقاءهن بهبة سابقة أو باستمرار السكنى، ولا يستلزم عدم انتقال المال بالإرث نفي ملكه قبل الوفاة.[^18]

ثم يأتي النص الأصرح في رد الانتقاص بمسير عائشة. قال المهلب، كما نقله ابن بطال في *شرح صحيح البخاري*، 4/191، في باب فضل الحج المبرور؛ والنقل مختصر:

> «وقوله: (لكن أفضل الجهاد حج مبرور). يفسر قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) أنه ليس على الفرض لملازمة البيوت، كما زعم من أراد تنقص عائشة في خروجها إلى العراق [للإصلاح] بين المسلمين، وهذا الحديث يخرج الآية عما تأولوها؛ لأنه قال: (لكن أفضل الجهاد حج مبرور) فدل هذا أن لهن جهادًا غير جهاد الحج، والحج أفضل منه».[^19]

ولفظ [للإصلاح] إثبات محقق طبعة الرشد، ولفظ الأصل المثبت في حاشيته «للصلاح»؛ فالمعقوفان هنا من المحقق، لا علامة حذف. ويذكر المهلب، في بقية استدلاله وبالمعنى، قيام النساء على المرضى ومداواة الجرحى وخروجهن مع النبي ﷺ في الغزو.

يسمي هذا النص عائشة ومسيرها إلى العراق ومقصد الإصلاح. فهو دفاع فقهي معين عن الفعل الذي تعلقت به الخصومة، يتجاوز تقرير إمكان خروج النساء لحاجة غير مسماة. ومن ثم لا يجوز عرض الاحتجاج بالآية على مسيرها كأنه النتيجة الوحيدة التي عرفها الفقه؛ فالاعتراض وجوابه كلاهما محفوظان في الشرح المالكي المتقدم.

وتظهر أهمية ترتيب النص في الفقرة السابقة عليه. قال ابن بطال، في *الشرح*، 4/190، تحت عبارة «قال المؤلف»، بعد بحث تفاوت أفضلية الحج والجهاد؛ والنقل من آخر الفقرة:

> «فإن حل العدو ببلدة واحتيج إلى دفعه، وكان له ظهور وقوة وخيف منه؛ توجه فرض الجهاد على الأعيان، وكان أفضل من الحج والله أعلم».[^19]

هذه الفقرة لابن بطال، والتي تليها للمهلب. وتجاور الكلامين لا ينقل حكم فرض العين من دفع العدو إلى المسير المعين للجمل. حجة المهلب قائمة بلفظها: رد فهم ملازمة البيوت الذي اتخذ سبيلاً إلى الانتقاص، والاستدلال على الخروج للإصلاح؛ أما إيجاب ذلك المسير بعينه فيحتاج إلى دليل خاص.

وفي الشاهد الذي يسوقه المهلب عن خروج النساء، القائلة حفصة، ويبين أصل الخبر في البخاري أنها حفصة بنت سيرين، تنقل عن امرأة حدثتها عن أختها. وضبط الاسم يحفظ النص من أن ينسب إلى عائشة أو إلى حفصة أم المؤمنين، ثم يستخرج من هذه النسبة معنى لم يقله أصله.[^20]

## ابن العربي: الدفاع وحَدُّه المقابل

قال ابن العربي في *أحكام القرآن*، 3/569–570، في جوابه عن مسير عائشة؛ وهذه مقتطفات، وعلامة [...] تدل على المحذوف:

> «وأما خروجها إلى حرب الجمل فما خرجت لحرب، ولكن تعلق الناس بها، وشكوا إليها ما صاروا إليه من عظيم الفتنة، وتهارج الناس، ورجوا بركتها في الإصلاح [...]. والأمر بالإصلاح مخاطب به جميع الناس من ذكر أو أنثى، حر أو عبد».[^21]

ثم وصفها في ص570:

> «مجتهدة، مصيبة ثابتة فيما تأولت، مأجورة فيما تأولت وفعلت؛ إذ كل مجتهد في الأحكام مصيب».[^21]

هذا دفاع من جهة خطاب الإصلاح، وتصويب معلل بمبناه في الاجتهاد. ويستدل في السياق بآيتي النساء114 والحجرات9؛ فحجته تتناول مشروعية المقصد والفعل المتأول، وتتجاوز عبارة التعاطف مع النية.

ويميز تعليله بين خروجها للحج وخروجها للإصلاح. وخلاصة قوله، بالمعنى، أنه ينقل عن علمائه نذرها الحج قبل الفتنة، ويعلل المسير الآخر بطلب الإصلاح وظن إمكانه. والجامع بينهما أن مجرد مغادرة البيت لا يستقل بالحكم على الرحلة؛ إذ تدخل في الحكم غايتها ونصوصها وملابساتها. بهذا يجمع بين الأمر بالقرار وخطاب الإصلاح، وتبقى الآية أمراً له دلالته، دون أن تصير سجناً يغلقه الاستدلال على كل مصلحة.

على أن لابن العربي نصاً مقابلاً ينبغي أن يبقى أمام القارئ. قال في *أحكام القرآن*، 4/153، عند تفسير الحجرات9:

> «وأما أصحاب الجمل فإنما خرجوا يطلبون الإصلاح بين الفرقتين. وكان من حق الجميع أن يصلوا إليه ويجلسوا بين يديه، ويطالبوه بما رأوا أنه عليه؛ فلما تركوا ذلك بأجمعهم صاروا بغاة بجملتهم، فتناولت هذه الآية جميعهم».[^22]

هذا حكمه المنقول، لا حكم يقرره هذا الفصل بمجرد نسبته إليه. وهو يضبط مدى الاحتجاج بكلامه: دفاعه في الأحزاب لا يمحو نقده للإجراء في الحجرات، ونقده هناك لا يسوغ محو دفاعه هنا. والتمييز بين تصويب المقصد والاعتراض على الإجراء قراءة تحليلية للنصين، لا تصريح من ابن العربي بإزالة كل توتر بينهما.

وباجتماع النصين تتحدد الحجة من غير تهوين ولا تضخيم: للمهلب دفاع صريح عن خروج عائشة للإصلاح باستدلاله بحديث الحج، ولابن العربي تصويب لتأويلها ومقصدها، مع اعتراضه في موضع آخر على الطريق الإجرائي الذي سلكه أصحاب الجمل. أما الحكم على التعبئة والقتال وتبعات القرارات فيبقى في موضعه من فصل «قراءة عثمانية في معركة الجمل». ولا تتحول الأخبار التي يوردها المفسر في تعليل رأيه إلى وقائع محققة لمجرد الاحتجاج بفقهه.

## كيف دخلت الآية في الإدانة؟

من هنا يتعين محل النقد: الانتقال من الأمر العام بالقرار إلى إدانة سفر معين، قبل بحث سببه وأدلته. وهو انتقال ناقشه فقهاء مالكية بأسمائهم ونصوصهم؛ فلا يتوقف كشف خلله على تجريح كل من قال به، ولا على تأويل الآية كلها تأويلاً مالياً.

ولهذا الاحتجاج تاريخ متعدد الجهات. قال المفيد في *الجمل والنصرة*، ص433، بعد الاحتجاج بآية القرار؛ وهذا موضع الشاهد من كلامه:

> «فخرجت من بيتها مخالفة لأمر الله».[^23]

هذا قول مباشر لمؤلف إمامي في بناء الإدانة. يثبت اختياره هو، دون أن يثبت أنه أول من أنشأ الاعتراض أو أن سائر أخبار البكاء صدرت عنه.

وقال عبد القاهر البغدادي في *الفرق بين الفرق*، ص92، مخاطباً «الشبيبية من الخوارج»؛ والنقل من احتجاجه عليهم:

> «وزعمتم أنها كفرت بذلك وتلوتم عليها قول الله تعالى وقرن في بيوتكن».[^24]

ويحتج عليهم في السياق بخروج نسائهم. وهنا نقرأ نسبةً يرويها مصنف مخالف للفرقة؛ لا نصاً شخصياً محفوظاً لشبيب، ولا وصفاً يصح تعميمه على جميع الخوارج.

وقال ابن عطية في *المحرر الوجيز*، 4/383، بعد إيراد خبر البكاء:

> «وبكاء عائشة رضي الله عنها إنما كان بسبب سفرها أيام الجمل».[^25]

هذا تعيين للسبب من المفسر، ويجري تعليق الذهبي في المعنى نفسه. فهما من تاريخ تلقي الخبر وتفسيره؛ لا يصيران سندين جديدين إلى الواقعة ولا دليلاً على تشيع صاحبيهما. ويحفظ القرطبي في سياق واحد خبر البكاء وتفسيره ثم دفاع ابن العربي عن مقصد الإصلاح. قراءة نصف الصفحة وحده تصنع من المؤلف خصماً مطلقاً أو مدافعاً مطلقاً، وتطمس ما أبقاه النص من توتر.

وفي خبر عمار تتداخل الرواية مع شرحها. روى الطبري في *تاريخه*، 4/545–546، عن جرير بن حازم؛ وهذا موضع الأداء والحوار من الخبر:

> «سمعت أبا يزيد المديني يقول: قال عمار بن ياسر لعائشة — رضي الله عنها — حين فرغ القوم: يا أم المؤمنين، ما أبعد هذا المسير من العهد الذي عهد إليك! قالت: أبو اليقظان! قال: نعم، قالت: والله إنك — ما علمت — قوال بالحق، قال: الحمد لله الذي قضى لي على لسانك».[^26]

وقال ابن حجر في *فتح الباري*، 13/58، في تخريجه:

> «وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني».[^26]

ثم قال في تفسير العهد:

> «يشير إلى قوله تعالى وقرن في بيوتكن».[^26]

فالخبر لعمار برواية أبي يزيد، وتصحيح إسناده لابن حجر، وتفسير العهد بالآية للشارح كذلك. ولم يصرح لفظ الطبري بأن عمار تلا الآية. ويبقى تصحيح ابن حجر مثبتاً بنصه، من غير أن يختزل في عبارة «صحيح إلى أبي يزيد» لم يقلها.

وقد انتهى فحص الطريق وتراجم رجاله إلى حد معلوم: لم تظهر علة مخصوصة تنهض لنقض هذا التصحيح، ولم يظهر في المقابل تصريح بأن أبا يزيد سمع الحوار من عمار أو شهده. فلفظ «سمعت» في السند لجرير بن حازم عن أبي يزيد، وأبو يزيد يقول «قال عمار». وغياب عمار عن قوائم شيوخه لا يثبت الانقطاع، كما أن وصفه بأنه من الطبقة الرابعة لا يعين تاريخ مولد يمنع اللقاء؛ تعريف ابن حجر لها مبني على غالب روايتها عن كبار التابعين. وهكذا يعرض العتاب خبراً صححه ابن حجر، دون إضافة دعوى حضور أبي يزيد مجلسه، وتبحث دلالته على معنى القرار مستقلة عن مسألة ملك البيوت.[^26]

إن فصل هذه الطبقات يغير طريقة قراءة الخصومة. فقائل الحكم غير ناقل الخبر، وشارح الإشارة غير صاحب اللفظ، وثبوت تفسير متأخر لا يثبت أنه كان نية المتكلم الأول. وحين تجتمع العناصر في عبارة سجالية واحدة، تكون مهمة التحقيق رد كل منها إلى مصدره وزمنه وحدود دلالته.

## الدمع وأسبابه: تحرير الأخبار قبل الاحتجاج بها

تدور في هذا الباب أربعة أخبار كثيراً ما يجمعها الاحتجاج في صورة واحدة: تمني عائشة أن تكون نسياً منسياً، وبكاؤها عند قراءة آية القرار، وبكاؤها حين تذكر مسيرها، وبكاؤها حين تذكر نذرها. تتشابه بعض الألفاظ، وتختلف الأسباب والأسانيد؛ وفي هذا الفرق تقع الحجة.

أخرج الخطيب في *تاريخ بغداد*، 10/258، في ترجمة سفيان بن محمد المصيصي، من طريقه عن يوسف بن أسباط، عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه:

> «ما ذكرت عائشة مسيرها قط إلا بكت حتى تبل خمارها، وتقول: يا ليتني كنت نسياً منسياً».[^27]

وفي الصفحة التالية أورد جرح المصيصي، ومنه كلام صالح جزرة والدارقطني. فهذا الطريق لا يستقيم الاحتجاج به لمجرد وروده في كتاب مسند، ونقل ابن الجوزي له عن الخطيب لا يزيده طريقاً مستقلاً. وضعفه يرد الاستدلال المعين، دون أن يتحول إلى نفي كل حزن صدر منها أو إلى إثبات الوضع بلا حجة أخرى.

وأما قراءة الآية، فروى ابن سعد في *الطبقات*، 8/81 من طبعة صادر، من طريق الواقدي عن الثوري عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، قال:

> «حدثني من سمع عائشة، عليها السلام، إذا قرأت هذه الآية ﴿وقرن في بيوتكن﴾ بكت حتى تبل خمارها».[^28]

وفي *الزهد* لأحمد، ص135–136، ح911 من طبعة شاهين، من طريق ابن مهدي عن الثوري عن الأعمش، عن أبي الضحى:

> «حدثنا من سمع عائشة تقرأ: ﴿وقرن في بيوتكن﴾ فتبكي حتى تبل خمارها».[^28]

الطريق الثاني خال من الواقدي، وتبقى فيه الواسطة غير المسماة. ومن ثم يجب فصل العلتين: لا يصح حصر الخبر كله في الواقدي، ولا يزيل الخلو منه إبهام الواسطة. وكذلك يحفظ الاختلاف بين عمارة وأبي الضحى، دون تسوية اسميهما بالحدس.

وقال السيوطي في *الدر المنثور*، 6/600، ويقابله12/30 في طبعة التركي:

> «وأخرج ابن أبي شيبة وابن سعد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن المنذر عن مسروق رضي الله عنه قال: كانت عائشة رضي الله عنها إذا قرأت ﴿وقرن في بيوتكن﴾ بكت حتى تبل خمارها».[^28]

ثبت هذا العزو في الطبعتين المصورتين. غير أن مقابلة الأصول المسندة تعطي نتيجة محددة: الراوي عن عائشة فيها مبهم. وتفصيل المقابلة، بالمعنى، أن البلاذري يرويه في *أنساب الأشراف* عن محمد بن حاتم بن ميمون وروح بن عبد المؤمن، كلاهما عن ابن مهدي؛ وتصل *حلية الأولياء* و*الكشف والبيان* للثعلبي إلى الطريق نفسه من رواية عبد الله بن أحمد عن أبيه، عن ابن مهدي. وتتفق هذه الأوعية على الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، وتبقي الواسطة التالية له بلا اسم. إنها تحفظ الطريق في مصادر مختلفة، ولا تنشئ ثلاثة أسانيد مستقلة تزيل إبهامه.[^29]

بهذا ينتهي التتبع إلى فصل بين نتيجتين: للخبر أصل مسند سابق للسيوطي، وتعيين مسروق في سنده لم يثبت في الأصول والطبعات المفحوصة. فلا يملأ العزو المجمل موضع الاسم الغائب، ولا يتحول عدم العثور عليه إلى نفي لكل نسخة أو طريق لم يصل إلينا. والطريق الموجود من رواية عبد الله عن أبيه لا يوصف بأنه زيادة لعبد الله عن غير أبيه؛ مع بقاء مستند عزو السيوطي إلى «زوائد الزهد» غير متعين. أما ورود اسم مسروق في خبر مجاور عن الطعام والبكاء فلا يبرهن وحده على خلط السيوطي بين الخبرين. والإبهام المحفوظ في الأصول أقوى من أن يزول بمجرد تكرار العزو في الناقلين.[^28][^29]

أما أصل التمني فله شواهده المتميزة. روى أحمد في *الزهد*، ص136، ح912، عن وكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قول عائشة:

> «وددت أني كنت نسياً منسياً».[^30]

وروى ابن أبي شيبة في *المصنف*، 7/131، ح34735 من طبعة التاج، من طريق عبدة بن سليمان وعبد الله بن نمير، عن هشام، عن أبيه، عنها:

> «وددت أني إذا مت كنت نسياً منسياً».[^30]

يلتقي الطريقان عند هشام، ويثبتان أصل اللفظ دون تعيين سببه.

وأخرج البخاري في *خلق أفعال العباد*، 2/101–102، ح194، من طريق الليث، عن عقيل، عن الزهري، عن عروة، عنها، في ذكر شأن عثمان؛ وهذا موضع الشاهد من كلامها:

> «وددت أني كنت نسياً منسياً، فوالله ما أحببت أن ينتهك من عثمان أمر قط إلا قد انتهك مني مثله».[^30]

وفي *صحيح البخاري*، 6/106، ح4753، في مرض وفاتها، قالت قبل دخول ابن عباس:

> «أخشى أن يثني علي».

وبعد خروجه قالت:

> «دخل ابن عباس فأثنى علي، ووددت أني كنت نسياً منسياً».[^30]

تعدد السياق يمنع جعل لفظ التمني المجرد اسماً آخر للندم على الجمل؛ وفي الوقت نفسه لا ينفي كل ندم محتمل ولا يعين حكم اجتهادها. وقد نبه بشار عواد معروف إلى صحة أصل الأثر من غير طريق المصيصي؛ فصحة الأصل شيء، وصحة زيادة تذكر المسير والبكاء في الطريق المعلول شيء آخر.

وفي خبر النذر يقول النص الذي أخرجه البخاري في *صحيحه*، 8/20–21، ح6073، بعد وصف المصالحة؛ والنقل من خاتمته:

> «وأعتقت في نذرها ذلك أربعين رقبة، وكانت تذكر نذرها بعد ذلك، فتبكي حتى تبل دموعها خمارها».[^31]

سمى الخبر سببه: نذرها ألا تكلم ابن الزبير، ثم المصالحة والعتق. وتشابه عبارة بل الخمار مع خبر المسير لا ينقل المناسبة إليه، ولا يثبت بذاته سرقة اللفظ أو تعمد تركيبه في خبر آخر.

![خريطة خمسة أسانيد للمسير وقراءة الآية والتمني والنذر](isnad:qarna_aisha_crying_contexts "خمسة مسارات لأربعة سياقات؛ يبقى المبهم مبهمًا، ولا ينتقل حكم أصل التمني إلى زيادة المسير. توثيق الحقول وديونه في أيقوناتها.")

تجمع الخريطة خمسة مسارات مختارة لأربعة سياقات، ولا تستوعب جميع الطرق. ويفصل [سجل الأسانيد](08_assets/research/qarna_buyut_aisha/complete_routes.json) ما اختصر في الرسم، مع إبقاء الواسطة المبهمة وحالة توثيق كل عنصر ظاهرتين.

والنتيجة أن عبارة «كانت تبكي» أوسع وأفقر من أن تحمل الحكم الذي يعلق عليها. يثبت البكاء في خبر، ثم يثبت سببه بلفظه وسياقه، ثم تبحث دلالته على الموقف المراد. أما القفز من مطلق الدمع إلى إقرار بمخالفة أمر الله، فيحذف الحلقات التي يقوم عليها الاستدلال. ولا يلزم للدفاع عن اجتهادها إنكار الحزن على مآل القتال؛ كما لا يلزم من إمكان ذلك الحزن تصحيح كل خبر عين له سبباً.

## ميزان واحد للخبر وصاحبه

على هذا الأساس يجري نقد الرواة أيضاً. فالواقدي حاضر في بعض الأخبار وغائب عن طريق أحمد إلى قراءة الآية؛ فلا يحمل ما لم يروه. وفي وصف موقفه نصان متعارضان. قال ابن النديم في *الفهرست*، ص127، في ترجمته:

> «وكان يتشيع، حسن المذهب، يلزم التقية».[^32]

وقال المفيد في *الجمل والنصرة*، ص112؛ وهذا موضع الشاهد من عبارته:

> «أما الواقدي فعثماني المذهب، معروف بالميل عن علي».[^32]

تحفظ الشهادتان بمصدريهما، ولا تمحى إحداهما بالحدس، ولا تستدعى «التقية» لتفسير كل ما يخالف تصوراً سابقاً. ونسبة الموقف إلى صاحبها لا تجعلها إقراراً من الواقدي، ولا تثبت وحدها عداوته لعائشة أو سبب روايته خبراً معيناً.

وفي المصيصي ثبت النقد المتعلق بالرواية والضبط، دون أن يثبت في هذه المادة وصف مذهبي يفسر الخبر. وأبو الضحى وعمارة ومسروق وعروة لكل واحد موضعه في النقل؛ ولا يحمل راوٍ تبعة تفسير وضعه قارئ بعده بقرون. ومن هذه الفروق تتكون تراجم الشخصيات المرتبطة بهذا الفصل: صاحب قول، أو ناقل، أو شارح، أو صاحب موقف موثق، لا أسماء تصطف جميعاً في خصومة واحدة.

والميزان نفسه يرد إلى أخبار ملك البيوت وبيعها. فمن ضعف طريقاً لوجود الواقدي فيه لا يجعل نظيره في خبر البيع حجة قاطعة لموافقته النتيجة التي يريدها. ومن طالب بسند لتفسير البكاء يطالب به أيضاً إذا استعمل الخبر لنفي كل ندم. هذا هو مقتضى اختبار المرآة: ثبات الميزان حين يتغير الاسم. وأما تشابه الاحتجاج عبر القرون فيثبت تشابهاً، ويحتاج إثبات انتقاله واتصاله إلى حلقات مستقلة، وفق ميزان درجات الاستمرارية؛ فلا يصبح تعدد الناقلين شبكة تنظيمية لمجرد اجتماعهم على عبارة.

## من حق السكنى إلى تاريخ الذاكرة

**ما يثبت** هو وجود دفاع مالكي صريح عن مسير عائشة للإصلاح عند المهلب وابن العربي، ووجود اتجاه فقهي معتبر يفسر استمرار حق أزواج النبي ﷺ بالسكنى دون هبة الرقبة، مع تخريج المهلب على الحبس. ويثبت أصل التمني في طرقه وسياقاته المحفوظة، كما يثبت استعمال آية القرار في احتجاجات متباينة؛ ولا تستوي جميع أخبار البكاء وأسبابها مع ذلك الأصل.

**وما يُرجَّح**، وهو الاختيار الذي يتبناه هذا الفصل من القول الفقهي المنقول، أن اختصاص الزوجات بالبيوت كان حق سكنى مستمراً بعد وفاة النبي ﷺ إلى وفاتهن، دون هبة الرقبة التي تورث عنهن. وفي تعليل هذا القول كانت الحجرات امتداداً سكنياً متصلاً بالمسجد، صار مآله إلى الزيادة فيه بعد انقضاء السكنى. فعدم إرث الأقارب للرقاب جزء من هذه الحجة المنقولة، مع بقاء اعتراض السمهودي على الاستدلال بعدم نقل الإرث؛ وليس نتيجة استقراء مستقل لجميع الحجرات. أما صحة الإضافة إليهن من غير أن تستقل بإثبات ملك الرقبة، وعدم كفاية آية القرار وحدها لإدانة كل خروج، فهما اللذان يكشفهما اختلاف الحقوق وتعدد النصوص. ويبقى حكم المسير المعين متعلقاً بسببه وأدلته وأخبار الواقعة.

**وما يُشكِل** هو تاريخ ملك كل حجرة وانتقالها وإلحاقها بالمسجد، وتعيين العلاقة بين دوام السكنى وعقد الحبس. وفي الخبرين المسندين تحددت النتيجة: اسم مسروق ثابت في عزو السيوطي، والموجود في الأصول المقابلة راوٍ مبهم؛ واتصال أبي يزيد بالعتاب غير مصرح بكيفيته، دون علة مخصوصة تكفي لنقض تصحيح ابن حجر. تبقى هذه الحدود ملازمة للنتيجة، ولا يملؤها حكم عام على جميع المعترضين أو جميع الرواة.

**وما لا يثبت** بهذه المادة هو حصر ﴿وقرن﴾ في عقد مالي محض، أو أن جميع الحجرات كانت من عين المسجد ابتداءً فلم يملك النبي ﷺ رقابها، أو أن اشتراك الانتفاع يثبت شيوع ملك الأصل، أو أن المسير إلى الجمل كان فرض عين. ولا يثبت أن كل حزن مصنوع، أو أن كل من فسر البكاء بالندم متشيع أو عدو لعائشة.

وتبقى النتيجة قابلة للمراجعة في مواضعها: فإسناد أصيل يسمي مسروقاً قد يغير حكم ذلك الفرع بعد نقده، وشاهد ثابت يصرح بسماع أبي يزيد للعتاب يبين كيفية اتصاله، ونص ثابت في تمليك حجرة أو تحبيسها يغير الحكم على تلك الحجرة بقدره. أما نقل خبر آخر يشترك في لفظ الدمع أو التمني فلا يسد هذه المواضع ولا يغني عن دليلها.

حين ينتزع حكم من خلافه الفقهي، ودمع من سببه، وتفسير من زمنه، تتكون إدانة تبدو أشد يقيناً من أصولها. هذا هو الخلل في بناء الحجة الذي تكشفه المقابلة؛ أما إثبات مسار تاريخي متصل لصناعة تلك الإدانة فيحتاج إلى تتبع انتقالها بين أصحابها. وقد أبقى التراث نفسه ما يكشف هذا التركيب؛ حفظ دفاع المهلب، وتصويب ابن العربي واعتراضه، وحفظ للأخبار أسانيد لا يجوز دمجها. ومن استعادة هذه الفروق تنشأ الحجة: تُسأل عائشة عن فعلها بأدلته، ويُسأل خصمها عن استدلاله بالأدلة نفسها. فلا تكون الآية خاتمة تغلق البحث قبل أن يبدأ، ولا يكون مقام الصحبة ستاراً يعفي القرار التاريخي من الفحص.

## الخاتمة المنهجية ودرجات الحكم

| الحقل | المحصلة |
|---|---|
| **دعوى الفصل** | تبيان التمييز الفقهي المتقدم بين حق السكنى المستمر لأزواج النبي ﷺ وبين ملكية الرقبة، وتفكيك توظيف آية القرار ﴿وقرن في بيوتكن﴾ كأداة إدانة سياسية قطعية لمسير عائشة للإصلاح، وفصل الروايات المسندة عن التفسيرات اللاحقة للبكاء والتمني. |
| **الأدلة المستقلة** | نصوص المالكية عند ابن بطال والمهلب وابن العربي والقرطبي والقرافي؛ نصوص الصحيحين في حجرات النبي ﷺ ونسبتها وإضافتها؛ وطرق خبر التمني وأحاديث البكاء المقابلة بأسانيدها المحفوظة. |
| **أقوى دليل مضاد** | الاستدلال بظاهر إضافة البيوت إليهن في القرآن والسنة على ثبوت أصل الملك؛ وظاهر عموم الأمر بالقرار في البيوت لمنع أي خروج؛ وأخبار الندم والبكاء المروية في مصنف ابن أبي شيبة وتاريخ الطبري ومسند أحمد. |
| **درجة الاستمرارية** | تشابه وتكرار في توظيف الآيات والأخبار لتثبيت سردية الإدانة، مع اتصال فقهي تحليلي موازٍ يفكك الخلط بين عقد الحبس وحق الرقبة. |
| **درجة الحكم** | **ما يثبت**: وجود اتجاه فقهي معتبر يقرر اختصاص السكنى دون ملك الرقبة، ودفاع مالكي صريح عن مسير الإصلاح، وأصل التمني في طرقه المحفوظة. **وما يُرجَّح**: استمرار حق السكنى دون هبة الرقبة التي تورث. **وما يُشكِل**: تاريخ ملكية كل حجرة وتفاصيل إلحاقها بالمسجد الشريف. **وما لا يثبت**: حصر الآية في إدانة سياسية مطلقة، أو حصر البكاء في إقرار بالذنب السياسي. |
| **ما لا يثبته الفصل** | لا يثبت الفصل حصر ﴿وقرن﴾ في عقد مالي محض، ولا أن المسير إلى الجمل كان فرض عين واجباً، ولا ينفي أصل الحزن البشري عند عائشة، ولا يثبت أن كل من روى البكاء قصد الإدانة السياسية. |
| **أثره في أطروحة الكتاب** | يثبت الفصل اختلاف وظائف النصوص الفقهية وطرائق الاحتجاج بالآية بأسماء أصحابها، ويكشف التمايز بين الفقه المتقدم واستدعاء الإدانة السياسية، مع بقاء تتبع حلقات الاتصال خاضعاً لميزان درجات الاستمرارية. |

## الحواشي

[^1]: القرطبي (ت671هـ)، *الجامع لأحكام القرآن*، ج14 بتحقيق البردوني، مطبعة دار الكتب، القاهرة،1384هـ/1964م، ص179، تفسير الأحزاب33؛ قوبل بالمصور. وله في تفسير الطلاق1، مع استشهاده بآيتي الأحزاب33 و34: «فهو إضافة إسكان وليس إضافة تمليك»؛ ج18، مطبعة دار الكتب المصرية، القاهرة،1368هـ/1949م بنص عنوان الجزء، ص154، مقابل بالمصور. لم يظهر في عنوان ج18 اسم محقق؛ فلا تنقل إليه بيانات تحقيق ج14 أو سنة طبعه.

[^2]: أحمد بن إدريس القرافي (ت684هـ)، *الفروق، أنوار البروق في أنواء الفروق*، عالم الكتب، د.ط، د.ت، 1/187–189، الفرق الثلاثون، ولا سيما المسألة الرابعة. الاستناد إلى متن القرافي داخل الإطار الأوسط، لا حاشية ابن حسين المكي أو تعقبات ابن الشاط.

[^3]: يوسف بن عبد الله ابن عبد البر (ت463هـ)، *الاستذكار*، تعليق سالم محمد عطا ومحمد علي معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، 7/238–239. قوبل المصور؛ يثبت عنوان ج7 المعلقين والناشر، وتحمل حقوق ج1 من حزمته: ط2،1423هـ/2002م، دون حقوق خاصة لج7. سليمان بن خلف الباجي (ت474هـ)، *المنتقى شرح الموطإ*، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط2، د.ت، إعادة طبع لأصل مطبعة السعادة، ط1،1332هـ، 6/119–120؛ قوبل الموضع والعنوان.

[^4]: محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب الرعيني (ت954هـ)، *مواهب الجليل في شرح مختصر خليل*، دار الفكر، ط3،1412هـ/1992م، 6/18، نص رقمي. وقوبل بمصور مطبعة السعادة، مصر، ط1،1329هـ، 6/18؛ متن الحطاب داخل الإطار وهامش المواق خارجه. يتضمن الموضع تعريف ابن عرفة والتعقيب على الحبس غير المؤبد، ولفظ «وصرح الباجي» داخل النقل قبل «انتهى»؛ لم يتعين موضعه المستقل في الباجي.

[^5]: الحطاب (ت954هـ)، *مواهب الجليل*، دار الفكر، ط3،1412هـ/1992م، 6/18 و6/49، في تعريف الوقف ثم باب الهبة والصدقة؛ النصان رقميان وقوبلا بمصور السعادة، مصر، ط1،1329هـ، بالموضعين نفسيهما. المقارنة بين تمليك العين والحبس، مع بقاء إطلاق الصدقة على كليهما بحسب السياق.

[^6]: أحمد بن محمد الدردير (ت1201هـ)، *الشرح الكبير على مختصر خليل*، مع *حاشية الدسوقي* لمحمد بن أحمد الدسوقي (ت1230هـ)، دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه، د.ط، د.ت، 4/76. قوبلت الصفحة والعنوان؛ العبارة للدردير في الهامش الخارجي، وحاشية الدسوقي داخل الإطار.

[^7]: القرافي (ت684هـ)، *الفروق*، عالم الكتب، د.ط، د.ت، 2/110–111، الفرق التاسع والسبعون بين النقل والإسقاط، المسألة الثانية. قوبل متن القرافي في الصورة داخل الإطار الأوسط. حكاية الاتفاق على حكم المساجد منسوبة إليه، دون دعوى استقصاء مستقل لجميع المذاهب.

[^8]: محمد بن أحمد القرطبي (ت671هـ)، *الجامع لأحكام القرآن*، ج14 بتحقيق أحمد عبد العليم البردوني، مطبعة دار الكتب، القاهرة،1384هـ/1964م، ص225–226؛ رقم الطبعة الثانية فهرسي. نسبة اختيار ابن عبد البر من نقل القرطبي، ولم يتعين نصه المستقل في المسألة. عياض بن موسى (ت544هـ)، *إكمال المعلم بفوائد مسلم*، تحقيق يحيى إسماعيل، دار الوفاء، المنصورة، ط1،1419هـ/1998م، 6/81؛ قوبل الموضع والعنوان والحقوق.

[^9]: أبو بكر محمد بن عبد الله ابن العربي (ت543هـ)، *أحكام القرآن*، مراجعة وتعليق محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3،1424هـ/2003م، 3/612–613؛ والقرطبي (ت671هـ)، *الجامع لأحكام القرآن*، ج14 بتحقيق البردوني، مطبعة دار الكتب، القاهرة،1384هـ/1964م، ص225. قوبل الموضعان بالمصور. عبارة «وقالت عائشة» ثابتة في مطبوع ابن العربي3/613؛ لا تعد بها رواية مسندة إلى عائشة، ولا تصحح لفظاً بغير شاهد.

[^10]: ابن بطال (ت449هـ)، *شرح صحيح البخاري*، تحقيق ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض، ط2،1423هـ/2003م، 5/263، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ وما نسب من البيوت إليهن. قوبل مصور الرشد؛ اسم المحقق والناشر ظاهران، ورقم الطبعة وسنتها فهرسيان لم تثبتهما صفحة حقوق. فقرة الحوز للمهلب بنص نسبتها، وما ينسب إلى مالك بعدها حكم سكنى المحبِّس بعض الدار دون انتقاض الحوز. ونقل ابن الملقن هذا التسلسل في *التوضيح*؛ نقله شاهد على التلقي، لا طريق مستقل للواقعة.

[^11]: محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ)، *الجامع المسند الصحيح*، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط1،1422هـ، 4/81، ح3099، كتاب فرض الخمس، باب ما جاء في بيوت أزواج النبي ﷺ وما نسب من البيوت إليهن؛ وابن بطال (ت449هـ)، *شرح صحيح البخاري*، تحقيق ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض، ط2،1423هـ/2003م، 5/261–263.

[^12]: ابن بطال (ت449هـ)، *شرح صحيح البخاري*، تحقيق ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض، ط2،1423هـ/2003م، 7/105–106، باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها. تفسير الإذن بالأيام والليالي في7/106، وفيها الروايات المالكية المختلفة في الحوز مع استمرار السكن المشترك.

[^13]: الباجي (ت474هـ)، *المنتقى*، دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، ط2، د.ت، عن أصل السعادة، ط1،1332هـ، 2/17، شرح الصلاة على الجنائز في المسجد، و2/77، شرح الاعتكاف. ابن عبد البر (ت463هـ)، *التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد*، ج8 بتحقيق محمد الفلاح، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب، مطبعة فضالة، المحمدية، ط2،1402هـ/1982م بنص خاتمة النسخة، ص323؛ يحمل عنوانه تاريخ1400هـ/1980م. قوبلت هذه المواضع بالمصور؛ والاستناد هنا إلى تفسير الشارحين، لا إلى استقصاء طرق كل روايات الباب.

[^14]: ابن العربي (ت543هـ)، *أحكام القرآن*، تحقيق عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3،1424هـ/2003م، 3/613؛ والقرطبي (ت671هـ)، *الجامع لأحكام القرآن*، ج14 بتحقيق البردوني، مطبعة دار الكتب، القاهرة،1384هـ/1964م، ص225–226.

[^15]: ابن سعد (ت230هـ)، *الطبقات الكبرى*، دار صادر، بيروت، 8/164–165، مقابلتان بالمصور بحدود بيانات الطبعة السابقة. ابن حجر (ت852هـ)، *تقريب التهذيب*، تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، سوريا، ط1،1406هـ/1986م، ص498، ترجمة6175 في الواقدي، وص623، ترجمة7973 في ابن أبي سبرة؛ الإحالتان النقديتان رقميتان. ضعف الأخبار المفحوصة لا يثبت نفي الوقائع من كل طريق.

[^16]: ابن حجر (ت852هـ)، *فتح الباري بشرح صحيح البخاري*، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي وإخراج محب الدين الخطيب، المكتبة السلفية، د.ت، 6/211؛ قوبل العنوان وموضع القولين. لا تنقل سنة1379هـ المثبتة لفهرسة دار المعرفة إلى مصور السلفية.

[^17]: علي بن عبد الله السمهودي (ت911هـ)، *وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى*، اعتنى به ووضع حواشيه خالد عبد الغني محفوظ، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1427هـ/2006م، 2/55–57؛ قوبلت الصفحات، وحقوق المجلد الأول الذي يضم الجزأين1 و2. يعرض الأدلة ويناقش الاستدلال بعدم نقل الإرث؛ فلا يحمل مجرد عرضه للدليل على تبنيه. وأخبار ابن سعد التي يكررها ليست طرقاً جديدة.

[^18]: علي بن خلف ابن بطال (ت449هـ)، *شرح صحيح البخاري*، تحقيق أبي تميم ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض، ط2،1423هـ/2003م، 5/262–263. يبتدئ النقل بقوله «قال الطبري» ويورد القولين؛ فلا يجعل أحدهما قول مالك لمجرد وروده في شرح مالكي.

[^19]: ابن بطال (ت449هـ)، *شرح صحيح البخاري*، تحقيق ياسر بن إبراهيم، مكتبة الرشد، الرياض، ط2،1423هـ/2003م، 4/190–191، باب فضل الحج المبرور؛ قوبلت الصفحتان بالمصور. تفسير أفضلية الحج والجهاد في الأولى مصدّر بقول المؤلف، وتوجيه الآية والدفاع عن عائشة في الثانية مصدّر بقول المهلب. لفظ «للإصلاح» في4/191 إثبات المحقق بين معقوفين، وفي الحاشية أن لفظ الأصل «للصلاح». ويحفظ نقل ابن الملقن اللاحق تتابع النسبتين.

[^20]: البخاري (ت256هـ)، *الجامع المسند الصحيح*، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط1،1422هـ، 2/22، ح980، باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد؛ النص يصرح بحفصة بنت سيرين. المقابلة رقمية لهذا الموضع.

[^21]: ابن العربي (ت543هـ)، *أحكام القرآن*، تحقيق عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3،1424هـ/2003م، 3/569–570، تفسير الأحزاب33، المسألة الخامسة؛ ونقله القرطبي (ت671هـ)، *الجامع لأحكام القرآن*، ج14 بتحقيق البردوني، مطبعة دار الكتب، القاهرة،1384هـ/1964م، ص181–182. الاستناد إلى موقف المفسر وحجته، دون تصحيح جميع الأخبار التي بنى عليها تعليله.

[^22]: ابن العربي (ت543هـ)، *أحكام القرآن*، تحقيق عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط3،1424هـ/2003م، 4/153، تفسير الحجرات9، المسألة الثامنة. وقوله العام في أن إصلاح الفساد فرض كفاية، 1/105، وارد في إصلاح الوصية؛ فلا يعيّن وحده حكم المسير إلى البصرة.

[^23]: محمد بن محمد بن النعمان المفيد (ت413هـ)، *الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة*، تحقيق السيد علي مير شريفي، مكتب الإعلام الإسلامي، قم، ط1،1413هـ/1371هـ ش، ص433؛ قوبلت صورة الصفحة والعنوان والحقوق. يقابلها ص231 في إعادة تنضيد طبعة الداوري، ط2، د.ت. ثبوت النص يثبت موقف مؤلفه، دون تصحيح حكمه على النية التاريخية.

[^24]: عبد القاهر بن طاهر البغدادي (ت429هـ)، *الفرق بين الفرق وبيان الفرقة الناجية*، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط2،1977م، ص92؛ قرئ رقمياً ولم تقابل صورة هذه الطبعة. نسبة التكفير والاحتجاج إلى الشبيبية من كلام مصنف مخالف لهم، لا من نص شخصي محفوظ لشبيب.

[^25]: عبد الحق بن غالب ابن عطية (ت541هـ وقيل542هـ)، *المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز*، تحقيق عبد السلام عبد الشافي محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1422هـ/2001م، 4/383؛ قوبلت الصفحة والعنوان والحقوق. يطبع العنوان وفاة546هـ، فلا يحسم بذلك اختلاف تاريخ الوفاة في التراجم. محمد بن أحمد الذهبي (ت748هـ)، *سير أعلام النبلاء*، تحقيق جماعة بإشراف شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ط3،1405هـ/1985م، 2/177، مقابلة رقمية؛ والتصحيح الملحق بخبر الحوأب في الصفحة لا يحمل على خبر البكاء. والقرطبي (ت671هـ)، *الجامع*، ج14 بتحقيق البردوني، مطبعة دار الكتب، القاهرة،1384هـ/1964م، ص180–182، مقابل بالمصور.

[^26]: محمد بن جرير الطبري (ت310هـ)، *تاريخ الرسل والملوك*، تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم، دار المعارف، مصر، 4/545–546؛ قوبل المصور، دون تاريخ أو رقم طبعة ظاهرين في ج4. السند: عبد الله بن أحمد، المعروف أبوه بابن شبويه، عن أبيه، عن سليمان بن صالح المروزي، عن عبد الله بن المبارك، عن جرير بن حازم، قال: «سمعت أبا يزيد المديني يقول: قال عمار بن ياسر لعائشة...». اختصرت بعض الأسماء في أصل السند، واستكملت من السياق والتراجم؛ وتعيين عبد الله بابن المبارك استنتاج من توافق الشيوخ والتلاميذ، لا اسم كامل في لفظ هذا الخبر. ابن حجر (ت852هـ)، *فتح الباري*، ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة السلفية، د.ت، 13/58؛ فيه: «وقد أخرج الطبري بسند صحيح عن أبي يزيد المديني». لفظ الطبري «إليك»، ونقل ابن حجر «إليكم»، وتفسير العهد بالآية من ابن حجر. وأما7/108 فشرح لحديث البخاري3772، لا طريق ثانٍ لهذا العتاب. وفي أبي يزيد: يحيى بن معين (ت233هـ)، *معرفة الرجال*، رواية ابن محرز، تحقيق محمد كامل القصار ومحمد مطيع الحافظ ومحمد نزار تميم، مجمع اللغة العربية بدمشق،1405هـ/1985م، 1/102–103، ح458؛ و*تاريخه*، رواية الدوري، تحقيق أحمد محمد نور سيف، جامعة الملك عبد العزيز، مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي بمكة، ط1،1399هـ/1979م، 4/286، ح4414. يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت742هـ)، *تهذيب الكمال*، تحقيق بشار عواد معروف، مؤسسة الرسالة، ج34، ط1،1413هـ/1992م، ص409–410، ترجمة7706. يعقوب بن سفيان الفسوي (ت277هـ)، *المعرفة والتاريخ*، تحقيق أكرم ضياء العمري، مكتبة الدار، المدينة المنورة، ط1،1410هـ، 2/129؛ نفي السماع فيه يخص جابراً وأبا هريرة، ولا يعمم على عمار. ابن حجر، *تقريب التهذيب*، تحقيق محمد عوامة، دار الرشيد، حلب، ط3 المنقحة،1411هـ/1991م، ص685، ترجمة8452؛ وتعريف الطبقة الرابعة في ص75. قوبلت هذه المواضع بالمصورات المسماة. لا يثبت من فقد تصريح السماع أو من وصف الطبقة انقطاع مخصوص، ولا يثبت بهما حضور الحوار؛ ويحفظ حكم ابن حجر بلفظه وحدوده. وانظر ابن أبي حاتم (ت327هـ)، *الجرح والتعديل*، مصورة دار الكتب العلمية عن دائرة المعارف العثمانية، 9/458–459، ترجمة2353، مقابل بالمصور؛ واجهة الحزمة تذكر الأصل ط1،1372هـ/1953م، دون حقوق خاصة بج9.

[^27]: أحمد بن علي الخطيب البغدادي (ت463هـ)، *تاريخ بغداد*، تحقيق بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1،1422هـ/2001م بنص الحقوق المصورة، 10/258، ترجمة4719، خبر3045؛ والجرح في10/259. قوبل الموضعان بالمصور؛ سنة2001 في الحقوق تخالف2002 في الفهرسة الرقمية. جمال الدين عبد الرحمن ابن الجوزي (ت597هـ)، *المنتظم في تاريخ الملوك والأمم*، تحقيق محمد عبد القادر عطا ومصطفى عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1412هـ/1992م، 5/95؛ ينقله عن الخطيب فلا يعد طريقاً مستقلاً.

[^28]: محمد بن سعد (ت230هـ)، *الطبقات الكبرى*، دار صادر، بيروت، 8/81؛ قوبلت الصفحة والعنوان، واسم إحسان عباس وسنة1968 من الفهرس دون شاهد من الحقوق. وقوبلت صورة *الطبقات الكبير*، تحقيق علي محمد عمر، مكتبة الخانجي، 10/79؛ رقم الطبعة الأولى وسنة1421هـ/2001م فهرسيان. أحمد بن حنبل (ت241هـ)، *الزهد*، حواشي محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، ط1،1420هـ/1999م، ص135–136، ح911، مقابل بالمصور؛ وكذلك تحقيق حامد أحمد الطاهر حامد البسيوني، دار الحديث، القاهرة،1425هـ/2004م، ص210، ح913، وحاشيته: «في الإسناد مجهول». عبد الرحمن السيوطي (ت911هـ)، *الدر المنثور*، دار الفكر، بيروت، حقوق المصور1432–1433هـ/2011م، 6/600؛ وتحقيق عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز هجر، القاهرة، ط1،1424هـ/2003م، 12/30، الحاشية2؛ قوبل الموضعان والعناوين والحقوق، وفيهما عزو مسروق، وحاشية التركي تحيل إلى الطريقين المبهمين. وأحمد، *الزهد*، تحقيق يحيى بن محمد سوس، دار ابن رجب، ط2،2003م، ص303، ح914 و917، رقمي دون مصور؛ ح914 خبر الطعام، وح917 خبر الآية. لم يثبت اسم مسروق في الأسانيد المقابلة، ولا يعد اختلاف الطبعات استقلالاً للأسانيد؛ والشواهد المسندة مبينة في الحاشية التالية.

[^29]: أحمد بن يحيى البلاذري (ت279هـ)، *أنساب الأشراف*، تحقيق محمد باقر المحمودي، مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، بيروت، ط1،1394هـ/1974م، 2/266، ح345؛ وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت430هـ)، *حلية الأولياء وطبقات الأصفياء*، تصوير دار الكتب العلمية، بيروت، د.ط، د.ت في المجلد المفحوص، 2/48–49؛ وأبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي (ت427هـ)، *الكشف والبيان عن تفسير القرآن*، ج21 بتحقيق نجلاء بنت محمد الصيفي وخالد بن محمد الزهراني، دار التفسير، جدة، ط1،1436هـ/2015م بحسب بطاقة الطبعة دون حقوق ظاهرة لهذا الجزء، ص417–418، ح2263. قوبلت الأسانيد والمواضع الثلاثة بالمصور؛ وفي البلاذري والحلية «من سمع عائشة»، وفي طبعة الثعلبي «من يسمع من عائشة». تلتقي عند ابن مهدي عن الثوري عن الأعمش عن أبي الضحى، مع بقاء راوٍ مبهم بعده. وعند الحلية والثعلبي رواية عبد الله عن أبيه أحمد؛ فلا تسمى الرواية الموجودة زيادة لعبد الله عن غير أبيه. هذا التقابل يثبت الإبهام في الأصول المفحوصة، ولا ينفي احتمال مستند آخر لعزو السيوطي لم يتعين.

[^30]: أحمد بن حنبل (ت241هـ)، *الزهد*، حواشي محمد عبد السلام شاهين، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1،1420هـ/1999م، ص136، ح912؛ قوبل المصور وفيه وكيع عن هشام. عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة (ت235هـ)، *المصنف*، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار التاج، بيروت، ط1،1409هـ/1989م، 7/131، ح34735؛ قوبل العنوان والحقوق والموضع، وفيه عبدة بن سليمان وعبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن عائشة، بزيادة «إذا مت». محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ)، *خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل*، تحقيق فهد بن سليمان الفهيد، دار أطلس الخضراء، الرياض، ط1،1425هـ/2005م، 2/101–102، ح194، مقابل بالمصور؛ و*صحيحه*، تحقيق محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط1،1422هـ، 6/106، ح4753، من طريق محمد بن المثنى، عن يحيى، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن ابن أبي مليكة. لا يرد ذكوان في هذا السند، وطريق4754 من القاسم لا يذكر لفظ التمني. الخطيب البغدادي (ت463هـ)، *تاريخ مدينة السلام*، تحقيق بشار عواد معروف، دار الغرب الإسلامي، بيروت، ط1،1422هـ/2001م، 10/258، حاشية المحقق.

[^31]: البخاري (ت256هـ)، *الجامع المسند الصحيح*، عناية محمد زهير بن ناصر الناصر، دار طوق النجاة، ط1،1422هـ، 8/20–21، ح6073. قوبل المتن والسند بصورتي الأصل السلطاني في8/20–21؛ رقم6073 من الترقيم الحديث، ولم تقابل صورة غلاف إعادة طبع طوق النجاة.

[^32]: محمد بن إسحاق ابن النديم (ت نحو380هـ وقيل385هـ)، *الفهرست*، اعتناء إبراهيم رمضان، دار المعرفة، بيروت، ط1،1415هـ/1994م، ص127؛ والمفيد (ت413هـ)، *الجمل والنصرة لسيد العترة في حرب البصرة*، تحقيق السيد علي مير شريفي، مكتب الإعلام الإسلامي، قم، ط1،1413هـ/1371هـ ش، ص112؛ قوبل الموضعان بالمصور. لا تحسم النسبتان وحدهما موقف الواقدي الشخصي من عائشة أو سبب روايته خبراً بعينه.
